ملتقى فكرى غير مسبوق بالدورة الحادية عشرة للمهرجان العربى


 

في مؤتمر حول الملتقي الفكري” للمهرجان العربى 

د. يوسف عيدابى : المسرح المصرى أسهم في تطوير وتنمية التجربة المسرحية العربية

: الملتفى الفكرى يضم أوراقا هامة لـ 37 باحث اكاديمي

د. سيد على اسماعيل : الملتقى الفكري الذي تشهده هذه الدورة، بمحوره المهم يعد غير مسبوق على كل المستويات .

: بعض الأبحاث كشفت عن أشياء لم تكن معلومة من قبل

غنام غنام : آمل أن يؤدي الملتقى الفكري إلى استثارة الباحثين المصريين نحو المشاركة الإيجابية

كتب : أحمد زيدان

كشف الدكتور يوسف عيدابي مستشار الهيئة العربية للمسرح أن المؤتمر الفكري والذي يقام في هذه الدورة تحت عنوان” نقد التجربة – همزة وصل المسرح المصري في الفترة من( 1905 – 1952 ) لم يأت لمجرد توثيق هذه الفترة مسرحيا وأرشفتها، إنما جاء وفقا لما فكرت فيه الهيئة ليكون مراجعة نقدية قوية  في سياق ما يعرف بنقد النقد لتجربة المسرح المصري ، تتعرف على الماضي بكل دقة، لتعرف مكانها من الحاضر، وتستشرف المستقبل ، لنمضي في مسرحنا على نور العلم ، مسلحين بوعي نقدي عميق.

 

 وأضاف في المؤتمر الصحفي الذي أقيم اليوم الأربعاء 9 يناير، بقاعة المؤتمرات بفندق جراند تاور، بمشاركة د. سيد على إسماعيل  واداره الكاتب الصحفي يسري حسان أن الهيئة حين فكرت في التجربة المسرحية المصرية قررت  البدء من 1905 وهو التاريخ الذي بدأ فيه المسرح المصري يحقق هويته مع أول فرقة مسرحية مصرية وهي فرقة الشيخ سلامة حجازي.

 

 وأشار د. عيدابي لكون أالمسرح المصري استحق هذه الوقفة من وجهة نظر الهيئة العربية نظرا لدوره الفاعل في التأثير على المسرح في الكثير من الدول العربية، حيث استطاع نقل تجربته الرائدة والمهمة إلى هذه الدولة على يد عدد من الأساتذة والرواد ومنهم زكي طليمات.

 

 وأوضح أن المسرح العربي أخذ الكثير من ملامحه في البدايات من المسرح المصري الذي أسهم في تطوير وتنمية التجربة المسرحية العربية.

 

 واشار عيدابي إلى أن الملتقى الفكري يضم أوراقا مهمة من 37  باحثا أكاديميا ، فيما شارك عدد من الباحثين الآخرين عن طريق المسابقة التي أعلنت عنها الهيئة العربية للمسرح واشرفت عليها اللجنة العلمية المنبثقة منها،

 

 وشدد مستشار الهيئة على أن محاور الملتقى لا تستهدف التوثيق فقط ، وإنما نقد التجربة والوقوف عليها بشكل علمي يمكن البناء عليه لرؤية المستقبل ، ليس مستقبل المسرح المصري فحسب وإنما مستقبل المسرح العربي أيضا.

 

وتابع: علينا من أجل ذلك أن نقرا جيدا وأن نتجادل مع الماضي .

 

 وأكد د. يوسف عيدابي على ضرورة أن نصل من هذا البحث الجاد لأن يقول مسرحنا العربي ” هاأنا ذا ” مشيرا إلى انه لا يؤمن بالمركزية الأوربية للمسرح ، وأن المسرح الأوربي يعود إلى أنماط مسرحية عربية . وأن لدينا أنماطا مسرحية حية تتحرك فينا كالمسرح الشعبي باشكاله المتعددة ،

 

 أشار عيدابي أيضا إلى 11 إصدارا مسرحيا لتغطية الهموم المسرحية التي يناقشها الملتقي وتدور حولها محاورها .

 

ومن جهته  قال د. سيد علي إسماعيل منسق اللجنة العلمية و أستاذ المسرح بجامعة حلوان

 

أن الملتقى الفكري الذي تشهده هذه الدورة، بمحوره المهم يعد غير مسبوق على كل المستويات حيث لم تسع  جهة أو مؤسسة أكاديمية أو غير أكاديمية لمناقشته ومحاولة الإلمام به، وإن ما قدم في توثيق ومناقشة هذه الفترة المظلمة من تاريخ المسرحي لم يعد كونه جهدا فرديا قدمه أفراد، وهذه هي المرة الأولى التي يتم فيها  التصدي لهذا الموضوع المهم من قبل هيئة.

 

وقدم د سيد التحية للهيئة العربية للمسرح لإقدامها على تناول هذا الموضوع بشكل موسع ومتكامل . وذكر منسق اللجنة العلمية عددا من الأفراد الذين قدموا جهودا في هذا السياق ومنهم المرحوم محمد يوسف نجم في كتابه ” المسرحية في الأدب العربي الحديث ، ويعقوب لنداو ، وغيرهما.

 

 وفيما يتعلق بآليات عمل اللجنة والمعايير التي راعتها في قبول الأبحاث المقدمة قال : رأينا أن الموضوع مهم للغاية، وسعدنا به ، لأنه يضيف بغير شك إلى الباحثين المشتغلين في توثيق هذا التاريخ باحثين آخرين، وتمنينا وجود أبحاث كثيرة تضيء تلك الفترة المظلمة ، غير أن ما وصلنا كان قليلا بالنسبة لما توقعناه ، فقد وصلنا 12 عشرة  بحثا لاغير، فقررنا تشجيع المتقدمين، وما وجدناه غير مكتمل أو كانت لنا عليه ملاحظات ويحتاج إلى إجراء بعض التعديلات منحنا فرصة لاصحابه لتعديله، كما منحنا الفرصة نفسها لجميع المتقدمين حتى يتسنى لهم تقديم أبحاثهم بشكل مرض، وبالفعل جاءت الأبحاث جيدة أو على الأقل مرضية فلم نرفض بحثا، وهو ما نعتبره نوعا من تشجيع الشباب للعمل في هذا المجال المهم .

 

و استدرك:  هذا بالطبع بالنسبة للابحاث المقدمة إلينا عن طريق المسابقة ، وليست تلك  التي كلف بها باحثين أكاديمين كبار لهم أعمالهم واسماؤهم المعتبرة .

 

وأشار د. سيد على اسماعيل إلى أن الملتقى يضم عددا من المحاور المهمة، والتي كانت  تحتاج إلى بحوث كثيرة ومنها المرأة في المسرح المصري بين الحضور والغياب ، وجدلية الصوت النسوي والثقافة الذكورية ، كما أشار إلى أن الملتقى يتضمن أيضا محاور حول الميلودراما والمجتمع سؤال البنية والهوية ، أثر المسرح الغنائي في تطور الموسيقى العربية أثر خطاب الناقد في تشكيل الاتجاهات النقدية والمتضمن محور خطاب المسرح المصري بين التأليف والنقد .

 

وردا على سؤال حول  هل تدخلت الهيئة العربية للمسرح في اختيار الأبحاث أجاب سيد على اسماعيل أن الهيئة وثقت في لجنتها العلمية فتركت لها هذه الأمور وتعاملت بحيادية ونزاهة ، حتى أنها سمحت للجنة بتغيير عنوان الملتقي الفكري نفسه .

 

وقال د. يوسف عيدابي إن الهيئة لم تتدخل ولم تطلع على أي بحث ، حيث أدركت منذ البدء مدى ما لأعضاء اللجنة العلمية من صرامة ونزاهة علمية وفنية.

 

 وردا على سؤال هل حملت الأبحاث المقدمة مفاجأت أجاب د. سيد اسماعيل أن بعض الأبحاث كشفت عن أشياء لم تكن معلومة من قبل، منها مثلا إشارة أحد الأبحاث إلى وجود مذكرات لفنانين وفنانات لم نكن نعرف عنها شيئا،

 

 فيما أشار أحد الأبحاث إلى أن النقد المسرحي المنهجي لم يبدأ في مصر الا عام 1923 مع مسرحيات يوسف وهبي ، وهو ما حاول إثباته بإحصائيات .

 

وفي ختام الجلسة قدم المخرج والمؤلف المسرحي ومسؤول الإعلام بالهيئة العربية للمسرح غنام غنام التحية للمتحدثين ، مشيرا إلى أنه يأمل في أن يؤدي هذا الملتقى الفكري إلى استثارة الباحثين المصريين نحو المشاركة الإيجابية ، وقد لاحظ أن المشاركة ضعيفة جدا ما عده مؤشرا سلبيا على مشاركة الأكاديمين وحملة الدال في النشاط والحراك المسرحي في مصر،

 

و أضاف : ساكون سعيدا لو حركهم الملتقى ، حتى في اتجاه نقد ما يقدمه من أوراق بحثية وهي متاحة اليكترونيا لكل من يطلبها.





You may also like...

اترك تعليقاً