“قريباً من ساحة الإعدام”.. مواجهة بين الواقع الأليم والطموحات الإنساني بمهرجان أيام المسرح للشباب بالكويت

قدمتها فرقة الجيل الواعي ضمن المسابقة الرسمية لمهرجان أيام المسرح للشباب 12
“قريباً من ساحة الإعدام”.. مواجهة بين الواقع الأليم والطموحات الإنساني


منذ تأسيس فرقة الجيل الواعي وعروضها المسرحية نحصد إعجاب الجميع، لاسيما انها تضم متعة النص والأداء التمثيلي المتقن، بالإضافة إلى الرؤية الاخراجية المتميزة.. وفي العرض الذي قدمته الفرقة ضمن المسابقة الرسمية للدورة 12 لمهرجان ايام المسرح للشباب ويحمل اسم “قريبا من ساحة الإعدام”، استمرت في ألقها ونهجها الذي يسلط الضوء على القضايا الانسانية والسياسية والاجتماعية.
أخطاء وتجاوزات
مسرحية “قريبا من ساحة الإعدام” من اخراج وتمثيل علي الششتري وشاركه التمثيل رازي الشطي، نص وليد إخلاصي، وتدور أحداثها حول رجلين لكل منهما مأساته التي تؤثر في حياته، فأحدهما شاب متخرج من الجامعة، ويبحث عن عمل دون ان يوفق، بينما الرجل الآخر مطرود من عمله، بسبب يقظة ضميره، وعدم سكوته، عن الاخطاء والتجاوزات التي ترتكب من قبل رب عمله.
قضيتان مهمتان
اشتملت الأحداث على قضيتين مهمتين، الاولى تتعلق بالمستقبل الغامض الذي يحيق بجيل بأكمله، تسلح بالعلم، ولكنه لا يتحمل مسؤولياته، والثانية عن ضعف قوى الخير والحق أمام قوى الشر والباطل، وظهر هذا في شخصيتي المسرحية المنهزمتين من الداخل، والغير قادرتين على مواجهة الواقع الذي يضغط عليهما، ما يجعلهما سلبيتين، فالشاب لديه استعداد لدفع اي ثمن، من اجل الحصول على وظيفة إذ يبدو مستعداً للسباحة مع التيار، عملا بالمثل القائل: عندما تكون في روما، فيجب ان تتصرف كالرومان، والرجل الآخر يبتعد عن أي شكل من اشكال المواجهة.
وبين هذا الواقع الأليم والآمال والطموحات، نكتشف ان احد الشخصيتين محكوم عليها بالاعدام، في إشارة الى الواقع الصعب والسلبية الناتجة عن ضغوطات الحياة والذي يشبه عملية الاعدام.
الإبداع المسرحي
قصة المسرحية وطريقة الأداء التمثيلي جعل عدة اسئلة تتبادر الى الذهن عن الإبداع المسرحي، وما الذي يؤثر فيه، وهل يختلف وفقا لرؤية المخرج، أم يتأثر بعدد الممثلين على خشبة المسرح؟ وهنا كانت الإجابة بسيطة خصوصا ان من قدم العرض ممثلان فقط، تباريا في إظهار قدراتهما الفنية لمخاطبة الإدراك لدى المتلقي بأسلوب سلس بعيد عن الملل والرتابة، ونجح المخرج في التنقل بمشاهد العرض المسرحي بين المواقف الحياتية المختلفة التي تمر بها الشخصيتان بطريقة متميزة، وكان تتابع الأحداث منطقيا، فجاء العرض متوازناً وحاز إعجاب الجمهور.
الجيل الواعي
تعتبر فرقة الجيل الواعي الكويتية واحدة من الفرق التي أسست لنفسها مكانة على المستوى المحلي في بلدها، وعلى المستويين الخليجي والعربي، خاصة أن أحد مؤسسيها هو الاستاذ الدكتور حسين المسلم مدير المعهد العالي للفنون المسرحية السابق في الكويت، وله تاريخ أكاديمي وفني طويل، واستطاع من خلال تضافر مجموعة من الجهود الإبداعية الشبابية أن يؤسس لحالة مسرحية قائمة على الحوار والتداول في الخبرات داخل الفرقة.
قدمت الفرقة عشرات الأعمال المسرحية منها “القاع” و”خارج منطقة التغطية” و”حلم السمك العربي” و”الأميرة وفارس الغابة”وغيرها الكثير من الأعمال المسرحية.

You may also like...

اترك تعليقاً

Follow by Email
Facebook
Facebook
YouTube