المسرح الشبابي العربي بين الواقع والرؤية .. علامات إستفهام تبحث عن إجابات شاردة!


الحديث عن المسرحي الشباب في الوطن العربي حديث شائك ذو شجون وألم وفرح وتفاؤل ، فهناك من يرى بأن الواقع الحالي مزركش بألوان الطيف وهناك من يراه العكس تماما وطرف ثالث مؤمن بأن المسرح الشبابي العربي يجمع النقيضين، وما بين هذا وذاك شهد المركز الإعلامي بدورته الثانية عشرة الجلسة الحوارية ” المسرح الشبابي بين الواقع والرؤية” والتي شارك فيها رئيس المهرجان المخرج عبدالله عبدالرسول ورئيس مهرجان شرم الشيخ الدولي المخرج مازن الغرباوي بحضور ضيوف المهرجان ووسائل الاعلام المحلية وادار الجلسة رئيس المركز الإعلامي الزميل مفرح الشمري.
بداية أكد عبدالرسول بأن عنوان الجلسة يعتبر من العناوين العريضة والمهمة في تقييم واقع المسرح الشبابي والطموح والرؤية خصوصا في ظل تواجد ضيوف المهرجان الذين تزخر سيرهم الذاتية بأدوار مختلفة بحكم قربهم من الحراك المسرحي مشيرا الى ان الممثل الشاب يمر بثلاثة مراحل مهمة ما قبل عمر ال34 وهي المسرح المدرسي،المسرح الجامعي ومسارح الشباب، وقبل الخوض في كل مرحلة يجب التأكيد على ن الشباب هم من يقود المسرح في الوطن العربي وما يقدومونه من مستوى يبشر بنهضة مسرحية فائقة رغم كالظروف المحيطة في البلدان العربية والتحديات التي يواجهونها ، مؤكدا بأن الكويت كانت وما تزال ممثلة بهيئاتها الحكومية مؤمنة بالشباب المسرحي المبدع الذي يعتبر هو صانع النجاح وبسواعدهم ما يزال مهرجان ايام المسرح للشباب يقف على ارض صلبة وبأقدام راسخوة بقوة.


ونوه عبدالرسول الى تراجع دور المسرح المدرسي في السنوات الأخيرة بسبب الكثير من المتغيرات التي طرأت على المرحلة التربوية علما بأن مخرجاته هم من يتسيد الساحتين التلفزيونية والمسرحية بعدما كان يعتبر اللبنة الأولى في رعاية الطالب وكانت هناك مساحة كبيرة في تخصيص اوقات للتجارب وايجاد مناهج متخصصة …لقد كان حراكا جميلا برعاية علمية دقيقة.
اما المرحلة الثانية في حياة الفنان المسرحي هو المسرح الجامعي الذي يلعب دورا مهما ورئيسا في تكوين شخصية الفنالن الشاب في مختلف المجالات، واعتقد بأن ما يزال مفعما بصورة متفائلة ويظل تواجده ومرتبطا بوجود طلاب يتمتعون بالحماسة والإصرار والتشبث برسالتهم واصرارهم على تقديم تجاربهم المسرحية حتى في حال تعثر توفير الدعم المادي لهم الا انهم يفخرون بتقديم تجاربهم الناجحة بجهود فردية ، أما المرحلة الثالثة والأخيرة وهي تقتصر على مسارح الشباب والتي تنقسم الى قسمين الأول وهي رالمسارح المعومة من قبل الدولة تجدها ناشطة بحكم خضوعها لنظام مؤسسي والقسم الآخر وهي الفرقة المسرحية الخاصة والمستقلة والتي يقود غالبيتها اليوم الشباب واقولها من دون مجاملة هم المتسيدون للساحة منذ سنوات. وختم عبدالرسول كلمته بضرورة ان يعمل الجميع على أن يكون المسرح هو المتنفس الكبير للشباب يطرحون من خلاله قضاياهم ويقدمون فوق خشبته ابداعاتهم، ويظل المسرح الشبابي صناعة أولوية ومهمة رئيسية في بلورة شخصية الفنان. مشيدا بموقف سابق لعميد المعهد العالي للفنون المسرحية سابقا الدكتور خالد عبداللطيف رمضان عندما والذي تعاون في استقبال ورشة من الشباب خلال موسم الصيف تم قبولهم لاحقا في المعهد في خطوة عن تؤكد اهمية العلاقة بين الحراك المسرحي والمعاهد المتخصصة وان غالبيتهم اليوم هم من نجوم الساحة الفنية.


بدوره شدد رئيس مهرجان شرم الشيخ الدولي المخرج مازن الغرباوي على ان عنوان الجلسة دفعه لتحديد مجموعة من العناوين التي تربط ما بين المسرح الشبابي مثل الورش والتأليف والرقابة والنقابة والتسابق والتطور التكنولوجي ومنح الدولة وجوائزها وحركة المسرح المستقل ودور المهرجانات الشبابية ، مشيدا بمساهمة ابتعاث الفنانين للخارج وعودتهم بخبرات مختلفة ساهمت الى حد كبير في تأسيس وتقويم المسرح المصري امثال كرم مطاوع واحمد عبدالحليم وغيرهما ، كما شدد على عنوان ة” التسابق الذي يصنع الحافز” وأثر ذلك على شخصيته المسرحية عندما مشاركته في 1998 في مسابقة قناة النيل الأمر الذي دفعه في 2003 للمشاركة في مهرجان مسرحي نال عنه عدة ةجوائز ، موضحا بأن المهرجانات المسرحية الشبابية تشكل حجر اساس لكل من يمارس العمل المسرحي على الصعيدين المحلي والعالمي.كما ان هذه المهرجانات تلعب دورا مهما في صناعة الشخصية المسرحية الشبابية وتكون نواة لطاقة شابة في المستقبل ، مشددا على اهعمية الكلمة في المسرح.وختم حديثه بأن المخرج الجيد هو من يطلع على تجارب الآخرين ويستفيد منها في تجاربه ويعزز فكرة وثقافته وذلك يتوقف على طبيعة كل مخرج.


مداخلات الضيوف..


كانت الاسئلة والاستفسارات هي سمة مداخلات غالبية المشاركين في الجلسة الحوارية وظلت ” علامات الاستفهام التي طرحوها تبحث عن اجابات شاردة هنا وهناك حيث تساءل المسرحي الكبير عمرو دواره عن مفهوم المسرح الشبابي هل هو ما يقدمه الشباب او ما يوجه لهم وهل يتعارض مسرح الشباب مع الاحتراف، في حين اكد المخرج البحريني خالد الرويعيب بأن الشباب العربي يعاني من أزمة وعي وأزمة جدة وأزمة كفاءة موضحا بأن الوصاية ما تزال مفروضة قسرا على ما يقدمه الشباب، في حين تساءل الفنان السوري عن غياب الشباب في جلسة مخصصة عن الشبلاب المسرحي، وأكد الكاتب السعودة فهد ردة الحارثي ما يفوق ال60 بالمائة يشتكي من أمرين اولهما عدم وجود ستراتيجية للشباب وثانيهما غياب المشاريع الشبابية، بينما قال الناقد محمد الروبي بأن هذا السجال سيستمر من دون حلول.

You may also like...

اترك تعليقاً

Follow by Email
Facebook
Facebook
YouTube