الخروج من الخطاب السائد والبني التقليدية إلي آفاق المعاصرة والتجريبي

الخروج من الخطاب السائد والبني التقليدية إلي آفاق المعاصرة والتجريبي

"الخروج من الخطاب السائد والبني التقليدية إلي آفاق المعاصرة والتجريب".. علي مائدة"التجريبي " المستديرة 
فى إطار فعاليات مهرجان القاهرة الدولى للمسرح المعاصر والتجريبي فى دورته الـ24 ، نُظمت مائدة مستديرة بعنوان "الخروج من الخطاب السائد والبني التقليدية إلي آفاق المعاصرة والتجريب" ، وذلك بحضور د. سامح مهران رئيس المهرجان ، والناقد أحمد خميس، والناقدة هبه بركات . 
تحدث أولا الناقد أحمد خميس عن "مسرح ما بعد الدراما"، قائلا: "يستخدم المصطلح فى المقام الأول لوصف نوع من المسرح دون التخلى عن المفاهيم المتعلقة به، والمناسبة له ، بالاضافة إلي فك ثنائية الدراما والمسرح التجريبي، فهو مسرح يسعي إلي تغيير المتفرج، مثل العرض المسرحي المشارك فى فعاليات المهرجان "خريف" من المغرب ، فهو واحد من العروض الدالة بقوة على "مسرح مابعد الدراما" لأنه هناك اهتمام كبير بالجسد والصوت والتعبير بالموسيقي باعتبارها عناصر فاعلة فى العرض المسرحي ، 
وأضاف: النص مكتوب عن قصة حقيقة حدثت لأخت مخرجة العرض، وأعادت صياغتها كعرض مسرحي
وتابع : كان لدينا علامة مهمة فى "مسرح مابعد الدراما"، والتى شارك فيها دكتور سامح مهران ، والمخرج ناصر عبد المنعم متمثلة فى العرض المسرحي "الطوق والأسورة" على خشبة مسرح الطليعة، وحصل المخرج ناصر عبد المنعم عنه على جائزة أفضل مخرج مسرحي فى المهرجان التجريبي ، فقد كان هذا العرض علامة مميزة لفهم الشخصية الدرامية ". 
ولفت الخميسي إلي سيدة كبيرة تدعي "بثينة" فى الفيوم ليس لها علاقة بتاريخ الدراما، وماحدث بالمسرح التقليدى، ولكن لديها وعى بكيفية تقديم صناعة مسرح فى منزلها ، عملت له نص "توفيق الحكيم"، واستطاعت أن تعلم من حولها مفاهيم توفيق الحكيم من خلال منزلها البسيط ، واعتمدت على الاغنية الشعبية، وأعادت صياغته ،
د.سامح مهران رفض المفاهيم الوضعية لبناء المعرفة ، معتبرا ان مسرح ما بعد الدراما هو مجموعة ملامح أساسية تميز المصالحة بين المسرح والسوق، قد يكرس فى العرض المسرحى مايسمى بأخلاق السوق، بالاضافة الى فكرة الدعم المتبادل بين الخشبة والصالة فى نوع من أنواع المسرح التفاعلي". وأشار الى البعد الرابع المتمثل فى الخفوت الدرامى وبروز الأداء، 
وأوضح الفرق بين الممثل و المؤدي، حيث إن المؤدي هو مؤلف يمزج مابين الذات والموضوع فى وحدة لا تقبل الانفصال، ولديه قاموس من الاغاني الشعبية والحركات الراقصة وفقا لظروف العرض ، والمزج مابين ماهو تراثى وحديث، 
وأضاف : هناك عناصر أخرى رصدتها الباحثة الألماينة إيريكا فيشر ليشتيه التى قالت أن كل عنصر من العناصر المسرحية هو مرجعية ذاته، و فكرة أن ادخل المتفرج فى العرض المسرحي بسياقات مختلفة ومعاني متعددة وليس معني واحد ". 
وقالت د . هبه بركات عن "الخطاب النسوي وتدمير الأبنية التقليدية" : "من الممكن المجادلة بأن المسرح فى المنطقة العربية لم يلتحق سريعاًبالمتغيرات التقنية والجمالية التى مر بها المسرح العالمي خلال القرن العشرين ، وأن عمليات الألبتحاق تلك جاءت فى العادة فى شكل اتباع وانجذاب نحو المركز الغربي ، وما يطرحه مع جماليات وتقنيات ، لكن تلك المجادلة لن تكتمل دون عملية إغفال وتغاضى عن الحراك الاجتماعى والسياسي والاقتصادي والتحولات العميقة التى عصفت بالمنطقة ، سواء المتغيرت الخارجية مثل الهزائم العسكرية وضغط العالم، واختراقه المستمر للواقع العربي وتفتيته للهوية القومية والوطنية عبر العولمة الثقافية والاقتصادية . وأضافت :"إن النظر للتاريخ كرحلة نحو هدف فى المستقبل والنظر للمسرح وفقاً لمقياس ثابت ونهائي (المسرح الغربي على سبيل المثال) ربما تكون قد وصلت إلى نهايتها ، ولم تعد صالحة فى ظل التحولات الكبري فى المرحلة ما بعد الكولونيالية أو المسارح الراديكالية كالمسرح النسوي ، حيث لم يعد الهدف هو أن نلتحق بالنموذج المثالي للمسرح بقدر ماأصبح طرح الذات والبحث فى جماليتها هدف يستحق التوقف أمامه بعيدا عن هوس المطاردة العبثية . وتابعت حديثها :" إن الانجازات التى حققتها حركة التحرر النسائب ، وماصاحبها من توجه نحو دعم نضالها عبر المسرح أثر بالتأكيد على الأبنية المسرحية التقليدية، وجعل من نمو أشكال فنية بعينها أمر ممكن ، ومن أهم الامثلة على ذلك تجارب وليد عوني فى فرقة الرقص المسرحي الحديث مرورا بتجارب نور أمين وعبير على فى مجال المسارح الجسدية والحكي على التوالي، بالاضافة لعشرات التجارب الأخري لفرق الشباب الحكائين من الرجال والنساء ".