مسرح القاهرة للعرائس كامل العدد في “زمن العجائب”

مسرح القاهرة للعرائس كامل العدد في “زمن العجائب”
• الجمهور: الفرقة الروسية أدخلتنا في صراع حقيقي مع الوقت
• أسامة: العرض يميل إلى الفلسفة العدمية.. 
• النمر: تشكيلات الممثلات مأخوذة عن لوحات عالمية شهيرة

امتلأت قاعة مسرح القاهرة للعرائس عن آخرها في أول ليالي عرض “زمن العجائب” إنتاج شركة معمل المسرح الحركي بروسيا.
ونجح فريق العمل في اختطاف أنظار الجمهور من أول مشاهد العرض وحتى آخر مشهد؛ حيث اعتمد العرض على التعبير الحركي المصحوب بالموسيقى وبعض الرقصات،؛ وكانت آليات العرض تسير على شكل لوحات مسرحية متتابعة تعبر عن علاقة الإنسان بالوقت؛ هذه العلاقة دائما ما تتسم بالتناقض والألم والحزن الخوف والقلق للإنسان والأمل المنتظر للحصول على السلام أيضا.
وباستطلاع آراء عدد من جمهور العرض؛ قال المخرج المسرحي محمد أسامة “30 عاما”؛ أن العرض فلسفي بامتياز ويجنح بالتحديد لمذهب العدمية؛ فجميع اللوحات تنتهي نهايات بائسة تبعد كل البعد عن فكرة الأمل وكأن الحياة ليس لها جدوى رغم وجود المشاهد التي تبعث على الفرح والنماء أحيانا كمشهد زرع الشجر إلى أنها تؤول في النهاية إلى مشاهد بائسة بفعل الزمن مشيراً إلى أن مخرجة العرض قد نجحت في التعبير عن فكرتها بالأداء الحركي.
بينما أشارت ضحى النمر “مصممة أزياء- 28 عاما” إلى أن مخرجة العرض لعبت على فكرة تحريك الصور الذهنية الراكدة في الوعي الجمعي الروسي أو العالمي بصفة عامة حيث أنه من الملاحظ أن التشكيلات التي صنعتها المخرجة بممثليها وبديكورها البسيط مأخوذة من لوحات عالمية شهيرة تعود بعضها لفنون عصر النهضة كما في اللوحات التي رسمت عن كوميديا دانتي ألجيري الإلهية لتبدء المخرجة في تحريك تلك الصور الراسخة وجعلها تتمدد لتتشكل منها حيوات تنشأ بداخلها صراعا بفعل الموسيقى والتغيير المستمر لسرعة حركات الراقصات لتنهيها بلوحة لساعة براغ التاريخية الشهيرة حيث تشكلن الممثلات الست بأجسادهن الرموز المرسومة عليها؛ كما نجحت في إختيار الموسيقى الرتيبة التي تشعر المشاهد بحركة الزمن.
وعن الأزياء؛ قالت “ضحى” إنها نجحت في اختيار الرداء الأبيض الشفاف الذي يستطيع أن يبرز جماليات الحركة والتشكيلات مع إضاءات معينة بالإضافة إلى سرعة تغير لونه بالتحديد في مشهد نزع الأشجار ثم غرسها حيث اتشحت بلون طين الأرض وترابها. 
يعد عرض “زمن التعجب” نتاج عمل الفترة الأولى لشركة معمل المسرح الحركي التي تم إنشاءها في ديسمبر 2013 كمسرح مستقل وهذه الشركة فكرة وتنفيذ وإدارة المخرجة ليديا كوبينا؛ وما يميزها هو إتقان الفريق للحركات الجسدية مع الرقص والأداء المسرحي، وأيضا استخدامهم للخيال والتعبيرات البصرية لكي يتفاعل المشاهد جيدا مع العرض.
العرض فكرة وإخراج ليديا كوبينا؛ مديرة الفرقة إلميرا سيراشيفا؛ مؤلف موسيقي: أليكسي نادزاروف؛ مصمم إضاءة: إلينا باريلمان؛ تمثيل تاتيانا زووكاس، كسينيا سامويلوفا، كارنيلينا شكارينا، إلينا سانينا- أناستيزيا كاريتونوفا؛ تقني بانيف أنوتن- ميلوفانوف إيفان إنتاج فانيا فاليفا جهة الإنتاج معمل المسرح الحركي روسيا.
حضر العرض عدد كبير من فناني المسرح المصري ونقاده من بينهم الفنان مجدي الحمزاوي والناقدة ياسمين فراج والمخرجة ياسمين إمام.، ونبخة من المبدعين العرب والضيوف الأجانب بصحبة فريق إدارة مهرجان القاهرة الدولي للمسرح المعاصر والتجريبي الدورة “24” . برئاسة د. سامح مهران

تعليقات

عدد التعليقات