زحام شديد على الليلة الأولى لـ “نساء بلا غد”، والبطلات جسدن مأساة إنسانية ببلاغة وإقتدار

زحام شديد على الليلة الأولى لـ "نساء بلا غد"، والبطلات جسدن مأساة إنسانية ببلاغة وإقتدار

زحام شديد على الليلة الأولى لـ "نساء بلا غد"، والبطلات جسدن مأساة إنسانية ببلاغة وإقتدار
• هويدا صالح: ليلة المهرجان السابعة.. ليلة نسوية عربية بامتياز
امتلأت قاعة مسرح مركز الإبداع الفني عن آخرها في الليلة الاولى لعرض "نساء بلا غد" إنتاج المعهد العالي للفنون المسرحية والذي يشارك في إطار فعاليات الدورة الـــ 24 من مهرجان القاهرة الدولي للمسرح لنعاصر والتجريبي برئاسة د. سامح مهران.
تزايد أعداد الراغبين في دخول العرض لدرجة وصلت لانتشار العشرات خارج قاعة المسرح والذين لم تتح لهم فرصة الدخول نظرا للاماكن المحدودة بقاعة مسرح الإبداع.
العرض يناقش مأساة 3 لاجئات سوريات في ألمانيا حيث يتشاركن الحياة وتفاصيل المعيشة في ملجأ ببراغ، ولم يحصلن بعد على اللجوء حتى الآن، لذلك يذهبن بشكل متكرر إلى المحقق الذي يجري تحقيق معهن من أجل الحصول على اللجوء.
ينتقل بالمشاهد بين مكان التحقيق وبين الملجأ الذي يسكنون به، ويظهر من خلال العرض العلاقات المتوترة القائمة بينهن، فظروف خروجهن من البلاد لم تكن طبيعية وهو الأمر الذي أثر عليهن وعلى شعورهن بالاستقرار والأمان.
وتظهر 3 شخصيات مختلفة؛ أولا مريم الفتاة المتدينة التي تتعرض للاغتصاب في سوريا من قبل داعش تحت اسم "جهاد النجاح" الذي أثر على حياتها.
ثانيا، فاطمة الممثلة الشهيرة التي كانت ذائعة الصيت في بلدها، تعرضت للاعتقال والإهانة من قبل الأمن، الأمر الذي جعلها تهرب من بلدها إلى ألمانيا محملة بالمأساة.
ثالثا؛ أديل وهي الفتاة الأكثر قدرة على الحياة والفرح والسعادة بينهن، ولكنها أيضا تخفي خلفها قصة محزنة وهي موت طفلتها برصاصة نتيجة النزاع االقائم في البلد.
المسرحية تعبر عن المأساة السورية من منظور أنثوي فهي ترصد مأساة 3 نساء كمثال لما يحدث هناك؛ بين التوتر والقلق وانعدام الأمن والذكريات والخوف يولد النص وتولد شخصياته.
أدت الأدوار في المسرحية ممثلات مصريات استطعن أن يعبرن عن مأساة إخواتهن في سوريا، فبعيدا عن اختلاف الجنسيات نجحن في الإقتراب من مأساتهن وشعورهن فبالنهاية يقدمن مأساة الإنسان التي هي قضية المسرح.

وقالت الناقدة الفنية هويدا صالح –أحد جمهور العرض- أن الليلة السابعة من ليالي مهرجان المسرح التجريبي والمعاصر تميزت بكونها ليلة مسرحية نسوية عربية رائعة بامتياز والتي احتضنت عرضين رائعين ينطلقان من رؤية نسوية هما نساء بلا غد وهو عرض عروبي جدا كاتب عراقي ومخرجة سورية وممثلون مصريون، ثم العرض التونسي نساء الحب والمقاومة. 
وأضافت أن المخرجة السورية الشابة نواف يونس قد تألقت في عرضها " نساء بلا غد " وهو عرض يحوي في طياته روح عربية خالصة إذ يجمع بين كاتب عراقي ومخرجة سورية وممثلين مصريين.
فريق العمل: إعداد وإخراج: نور نواف غانم؛ تأليف جواد الأسدي؛ فريق العمل مصمم الاستعراضات: محمد بكر؛ مصمم الديكور: هادي جمال؛ مصمم الإضاءة أحمد كشك؛ إنتاج المعهد العالي للفنون المسرحية بمصر

Comments

comments