فلسفات الجسد المعاصر المحور الفكري لدورة اليوبيل الفضي للمعاصر والتجريبي

فلسفات الجسد المعاصر المحور الفكري لدورة اليوبيل الفضي للمعاصر والتجريبي

أعلنت إدارة مهرجان القاهرة الدولى للمسرح المعاصر والتجريبي برئاسة د. سامح مهران عن المحاور الفكرية لدورة اليوبيل الفضي 2018 والتي يتمحور مؤتمرها الفكري تحت عنوان ” فلسفات الجسد في المسرح المعاصر”

 

قال د. سامح مهران : حظي الجسد باهتمام شديد فى الدراسات المسرحية بوصفه “آلة للتواصل” على حسب تعبير “أمبرتو إيكو”، وبوصفه منتجًا للمعنى، ومعبرًا عن الثقافة والهوية الثقافية. كما أنه من خلال الجسد فقط يمكن للإنسان التواؤم مع التوقعات المفروضة عليه أو مقاومتها كما قال “تيرنر”. بدأ المسرح من الجسد، ثم ثار عليه، ثم عاد إليه لينقذه من جموده. تنوعت الفلسفات حول الجسد في المسرح حسب السياق الاجتماعي والسياسي والثقافي السائد، وحسب انتماء نظريات المسرح إلى أيديولوجيات خاصة بالإنسان، واعتبار الجسد هو بوتقة ثقافية تدخل في الجدليات التي يدخل فيها كل المفاهيم الخاصة بالجنوسة والدين والأخلاق وصراع الأيديولوجات. دخل الجسد كذلك في صراع هيمنة مع الكلمة في المسرح وتبادلا السيطرة والخضوع، وظل الجسد يتفوق في ميدان إنتاج وتشكيل المعاني اللانهائية غيابًا وحضورًا. تتمحور جلسات هذا العام في الدورة الفضية للمهرجان التجريبي والمعاصر حول فلسفات الجسد وجدلياته من خلال ثلاث محاور أساسية:

 

المحور الأول: الجسد بين الممثل والمتفرج:ويناقش هذا المحور من خلال نقاط مقترحة هي

  • هيمنة الجسد الأدائي على العملية المسرحية
  • الجدل بين جسد الممثل وجسد المتفرج
  • جسد المتلقي بين المشاركة والسلبية والخضوع

 

المحور الثاني: الجسد كساحة صراع أيديولوجي ومن النقاط المقترحة للمناقشة في هذا المحور: الجسد في مسرح ما بعد الاستعمار، الأجساد المتعارضة، أنا والآخر، الخضوع والسيطرة، إبراز الصراع وتحييده

أما المحور الثالث: فهو تحت عنوان الجسد في المسرح بين المنظور الأخلاقي والاجتماعي:

وتتم مناقشة هذا المحور من خلال النقاط الآتية: الجسد في المسرح بين الاحتقار والاحتفاء، • الجسد الأنثوي بين القداسة والتسليع، الجسد العاري بين الصدمة والفطرة

وقال المخرج عصام السيد المنسق العام للمهرجان عن اجراءات ومواعيد المشاركة بالمحور الفكري للمهرجان :

سوف يتم تلقي طلبات المشاركة من السادة الراغبين في الاشتراك بالمؤتمر في مواعيد محددة أدناه، وسوف تقوم لجنة أكاديمية متخصصة بالنظر في الطلبات، للاختيار، على مرحلتين: الأولى- مبدئية- بعد تلقي ملخصات الأبحاث، والثانية- نهائية- بعد تلقي الأوراق البحثية كاملة.

1 إبريل: تلقي ملخصات الأوراق البحثية (500 كلمة بحد أقصى) مع سيرة ذاتية مختصرة

15 إبريل: إعلان القائمة المبدئية للمشاركين، على أن يتم إعلان القائمة النهائية بعد تلقى الأوراق كاملة

1 يونيو: تلقى الأوراق البحثية الكاملة (6000 – 10000 كلمة)

1 يوليو: إعلان القائمة النهائية للمشاركين

لإرسال الطلبات ولأي استفسار خاص بالمؤتمر يرجى التواصل على الإيميل الآتي:

Cifcet2018.symposium@gmail.com

مد أجل الاشتراك بدورة اليوبيل الفضي حتى 15 مايو

قررت ادارة مهرجان  القاهرة  الدولى للمسرح المعاصر و التجريبى مد أجل الاشتراك بالنسبة للعروض حتى 15 مايو المقبل و ذلك تلبية لطلب الفرق التى واجهت صعوبات فى التسجيل الالكترونى

و ننصح فى حال مواجهة أى صعاب على الموقع الالكترونى التوجه إلى صفحة المهرجان على الفيس بوك و التسجيل عبر تنزيل استمارة الاشتراك سواء بصيغة PDF او صيغة Word المتوفرتين على الصفحة و ارسالهم لايميل المهرجان المذكور فى الاستمارة

https://www.facebook.com/cifcetofficial/

من ورشة الإضاءة المسرحية للدكتورة منى كنيعو

من ورشة الإضاءة المسرحية للدكتورة منى كنيعو
• منى كنيعو: الإضاءة جزء من النص وليست عرضاً موازياً
• منى كنيعو: مهارة مصمم الإضاءة تظهر في الإضاءة المتحركة

عقدت اليوم الخميس 21 سبتمبر ورشة الإضاءة المسرحية للدكتورة منى كنيعو، بمسرح الطليعة ، وذلك ضمن فعاليات اليوم الثالث لمهرجان القاهرة الدولي للمسرح المعاصر والتجريبي، برئاسة د. سامح مهران.
قالت الدكتورة منى كنيعو: من لم يفهم طبيعة الاضاءة لن يستطيع أن يصمم إضاءة عرض مسرحي، لأن الاضاءة مرتبطة بالخيال وهناك الكثير من العروض مبنية على الخيال من الأساس، والمخرج الناجح من يخلق الخيال من رأس الجمهور.
وأضافت كنيعو خلال ورشة الإضاءة المسرحية التي انطلقت منذ قليل بمسرح الطليعة، ضمن فعاليات المهرجان التجريبي: مصمم الإضاءة ليس مهندس كهرباء، وإنما شخص يفهم ويدرس تأثير الضوء على الممثل وعلى المشهد لتقديم الرسالة التي يتطلبها النص، ومن المهم أن يكون هناك تناسق بين فريق العمل ومنهم مصمم الاضاءة، وإذا لم تكن بين فريق العمل كيمياء وتناسق فلابد من خلقها، خاصة أن الإضاءة جزء من النص وليست نصاً موازياً، ولا إستعراض للمهارات، فكلما كان الضوء قليل كان حضوره أقوى، وكلما زاد فإنه يمكن أن يطغى على النص الأصلي.
وتابعت كنيعو: في حياتنا الطبيعية لابد أن نفكر في الضوء طوال الوقت، حتى نضع أنفسنا مكان الجمهور وتقلبات حالاته، مع الأخذ في الإعتبار حركة وحجم وألوان الإضاءة.
حذرت الدكتورة منى كنيعو من الإستهانة بذكاء المشاهدين، وحساسيتهم وقراءتهم للإضاءة المسرحية، لأن الجمهور ليس كتلة واحدة ولكنه ثقافات مختلفة وأذواق متعددة ، ومن حق كل شخص أن تكون له ذائقته الخاصة التي يجب أن ننميها ونحترمها، وألا ننزعج منها، و لا يعني أن تكون وجهة نظر البعض مختلفة أنها خاطئة.

وأضافت كنيعو خلال ورشة الاضاءة المسرحية التي انطلقت منذ قليل بمسرح الطليعة، ضمن فعاليات المهرجان التجريبي: الاضاءة المتحركة تخطف العين ويجب على مصمم الإضاءة أن يستخدمها في موقعها المناسب بشكل سلس وليس عنيفاً، وهنا تأتي مهارة المصمم، إلا في المشاهد العنيفة أو مشاهد الرعب، فإنها تتطلب حدة مبررة، وعلى المصمم أن يمتلك أدواته بشكل كبير حتى يستطيع أن ينجح في توصيل رسالته، مشددة على دراسة النص المكتوب بعناية وإستخراج أجواء المشاهد من النقاش مع المخرج وفريق العمل.
وتابعت كنيعو: هناك نوعين من المخرجين لابد أن نتعامل معهم بأي شكل كان، الأول وهو المخرج الذي لا يفهم مفردات العمل أو الإضاءة وليس لديهم خيال في العمل، وهناك نوع آخر من المخرجين يعرف أدق تفاصيل العمل ويحجمنا في تنفيذ ما يتطلبه هو فقط دون أن يعطينا فرصة ممارسة الخيال في عملنا، ومن هنا يجب أن يتعامل مصمم الإضاءة مع فريق العمل بإحترافية.

ومنى كنيعو، أستاذ مساعد بقسم فنون التواصل في الجامعة اللبنانية الأمريكية في لبنان، حصلت على بكالوريوس الفنون الجميلة من جامعة بيروت وعلى درجتي الماجستير والدكتوراة في دراسات المسرح بجامعة ليدز في المملكة المتحدة

جمهور المعاصر والتجريبي يشيد بالمواهب الصغيرة بعرض السفير لنادي مسرح الفيوم.

جمهور المعاصر والتجريبي يشيد بالمواهب الصغيرة بعرض السفير لنادي مسرح الفيوم.

شهد مسرح ميامي بوسط القاهرة مساء أمس، تقديم العرض المسرحي “السفير” لفرقة صلاح حامد من نادي مسرح الفيوم، عن قصة البولندي سلافومير مروجيك ، واخراج احمد السلاموني.، ضمن فعاليات اليوم الثاني من ايام مهرجان القاهرة الدولي للمسرح المعاصر والتجريبي، برئاسة د. سامح مهران.

العرض يعتبر تجربة فريدة على غرار مستوى تجارب نوادي المسرح، حيث يمتزج فيه الآداء المسرحي بالرقص الاستعراضي، بالآداء الحركي، إضافة الى ألعاب خيال الظل والمسرح الأسود.
العرض فلسفي يناقش أزمة قديمة حول الخير والشر، تناولها العرض واضعا معالجة جديدة لتلك الأزمة، من سينتصر “انيما” أم “انيموس” ، ويحسب للمخرج وعيه في استعمال الرموز، حيث أخرج العرض للنور غير ملغز وفي نفس الوقت ليس سطحيا”، فنجد “انيما” العنصر الأنثوي الخفي داخل الرجل، تطفو على السطح وتعبر الحواجز حتى تظهر لرجلها “انيموس” المحارب الذي لا يعرف التراجع، تحاول هدايته لفطرته المحبة للحياة،، ولكن رغباته في الامتلاك والتحكم والقتل والتدمير تتغلب عليه، ونعيش داخل العرض مع ازمة “انيموس” في بحثه لإيجاد هويته بين الخير والشر، والتي تتغلب رغبته على محاولات انيما اليائسة لاستعادة انيموس الإنسان وليس حيوان الغابة.
على مستوى التنفيذ، فإن اللغة العربية الفصيحة لم تشكل عائقا بقدر ما شكلته مخارج الألفاظ التي تاهت خصوصا في بداية العرض، وتعد من أروع ما في العرض مشاركات الأطفال أبطال مشهد الحرب، فقد سيطر على على أداءهم التناغم الحركي ، وذلك رغماً عن أنه لم يظهر منهم في هذ المشهد سوى ظلالهم وستراتهم العاكسة للضوء، إلا أن خفة روحهم الطفلة طغت على العرض.

في ليلة ممتعة أشاد بها حضور المهرجان من قيادات ثقافية حضرت العرض من مسئولي الإدارة العامة للمسرح بهيئة قصور الثقافة والشاعر عبده الزراع مدير عام فرع ثقافة الفيوم، وقيادات هيئة قصور الثقافة.

مسرح القاهرة للعرائس كامل العدد في “زمن العجائب”

مسرح القاهرة للعرائس كامل العدد في “زمن العجائب”
• الجمهور: الفرقة الروسية أدخلتنا في صراع حقيقي مع الوقت
• أسامة: العرض يميل إلى الفلسفة العدمية.. 
• النمر: تشكيلات الممثلات مأخوذة عن لوحات عالمية شهيرة

امتلأت قاعة مسرح القاهرة للعرائس عن آخرها في أول ليالي عرض “زمن العجائب” إنتاج شركة معمل المسرح الحركي بروسيا.
ونجح فريق العمل في اختطاف أنظار الجمهور من أول مشاهد العرض وحتى آخر مشهد؛ حيث اعتمد العرض على التعبير الحركي المصحوب بالموسيقى وبعض الرقصات،؛ وكانت آليات العرض تسير على شكل لوحات مسرحية متتابعة تعبر عن علاقة الإنسان بالوقت؛ هذه العلاقة دائما ما تتسم بالتناقض والألم والحزن الخوف والقلق للإنسان والأمل المنتظر للحصول على السلام أيضا.
وباستطلاع آراء عدد من جمهور العرض؛ قال المخرج المسرحي محمد أسامة “30 عاما”؛ أن العرض فلسفي بامتياز ويجنح بالتحديد لمذهب العدمية؛ فجميع اللوحات تنتهي نهايات بائسة تبعد كل البعد عن فكرة الأمل وكأن الحياة ليس لها جدوى رغم وجود المشاهد التي تبعث على الفرح والنماء أحيانا كمشهد زرع الشجر إلى أنها تؤول في النهاية إلى مشاهد بائسة بفعل الزمن مشيراً إلى أن مخرجة العرض قد نجحت في التعبير عن فكرتها بالأداء الحركي.
بينما أشارت ضحى النمر “مصممة أزياء- 28 عاما” إلى أن مخرجة العرض لعبت على فكرة تحريك الصور الذهنية الراكدة في الوعي الجمعي الروسي أو العالمي بصفة عامة حيث أنه من الملاحظ أن التشكيلات التي صنعتها المخرجة بممثليها وبديكورها البسيط مأخوذة من لوحات عالمية شهيرة تعود بعضها لفنون عصر النهضة كما في اللوحات التي رسمت عن كوميديا دانتي ألجيري الإلهية لتبدء المخرجة في تحريك تلك الصور الراسخة وجعلها تتمدد لتتشكل منها حيوات تنشأ بداخلها صراعا بفعل الموسيقى والتغيير المستمر لسرعة حركات الراقصات لتنهيها بلوحة لساعة براغ التاريخية الشهيرة حيث تشكلن الممثلات الست بأجسادهن الرموز المرسومة عليها؛ كما نجحت في إختيار الموسيقى الرتيبة التي تشعر المشاهد بحركة الزمن.
وعن الأزياء؛ قالت “ضحى” إنها نجحت في اختيار الرداء الأبيض الشفاف الذي يستطيع أن يبرز جماليات الحركة والتشكيلات مع إضاءات معينة بالإضافة إلى سرعة تغير لونه بالتحديد في مشهد نزع الأشجار ثم غرسها حيث اتشحت بلون طين الأرض وترابها. 
يعد عرض “زمن التعجب” نتاج عمل الفترة الأولى لشركة معمل المسرح الحركي التي تم إنشاءها في ديسمبر 2013 كمسرح مستقل وهذه الشركة فكرة وتنفيذ وإدارة المخرجة ليديا كوبينا؛ وما يميزها هو إتقان الفريق للحركات الجسدية مع الرقص والأداء المسرحي، وأيضا استخدامهم للخيال والتعبيرات البصرية لكي يتفاعل المشاهد جيدا مع العرض.
العرض فكرة وإخراج ليديا كوبينا؛ مديرة الفرقة إلميرا سيراشيفا؛ مؤلف موسيقي: أليكسي نادزاروف؛ مصمم إضاءة: إلينا باريلمان؛ تمثيل تاتيانا زووكاس، كسينيا سامويلوفا، كارنيلينا شكارينا، إلينا سانينا- أناستيزيا كاريتونوفا؛ تقني بانيف أنوتن- ميلوفانوف إيفان إنتاج فانيا فاليفا جهة الإنتاج معمل المسرح الحركي روسيا.
حضر العرض عدد كبير من فناني المسرح المصري ونقاده من بينهم الفنان مجدي الحمزاوي والناقدة ياسمين فراج والمخرجة ياسمين إمام.، ونبخة من المبدعين العرب والضيوف الأجانب بصحبة فريق إدارة مهرجان القاهرة الدولي للمسرح المعاصر والتجريبي الدورة “24” . برئاسة د. سامح مهران

إنطلاق ورشة الاضاءة المسرحية بالطليعة

إنطلاق ورشة الاضاءة المسرحية بالطليعة

انطلقت منذ قليل، في مسرح الطليعة، ورشة ” الإضاءة المسرحية” للمدربة اللبنانية منى كنيعو، والتي تهدف إلى رفع وعي المشاركين بدور الإضاءة في الأعمال المسرحية، من خلال دعوتهم للمشاركة في نقاشات حول الإضاءة وعلاقتها بالديكورات ومراحل تصميم الإضاءة على خشبة المسرح، وتبني هذه المناقشات على ملاحظاتهم اليومية، وذلك ضمن فعاليات مهرجان القاهرة الدولي للمسرح المعاصر والتجريبي الدورة “24” برئاسة د. سامح مهران.

ومنى كنيعو، أستاذ مساعد بقسم فنون التواصل في الجامعة اللبنانية الأمريكية في لبنان، حصلت على بكالوريوس الفنون الجميلة من جامعة بيروت وعلى درجتي الماجستير والدكتوراة في دراسات المسرح بجامعة ليدز في المملكة المتحدة .

الجلسة الثانية «جماليات الأداء وتناسج ثقافات الفرجة» – النظريات والمستقبل

الجلسة الثانية «جماليات الأداء وتناسج ثقافات الفرجة» – النظريات والمستقبل
• د. خالد أمين : استطاع المشروع -فيما مايقرب من عقد من الزمان- أن يفرز معجما غير مسبوق لـ “فكر عابر للحدود
• فيليبه إبينيه : تحت شعار “نحن نحتفي بالاختلافات الثقافية!”، تتجاوز ورشة الثقافات المؤسسة الثقافية التقليدية .
• هشام بن الهاشمي أشكال المقاومة الأكثر نجاحاً وذيوعاً هي التي حولت الخطاب المهيمن إلى سبيل أسست معه الاختلاف الثقاف “.
• سواجيراه : إيريكا فيشر ليشته من أهم الباحثين المسرحين، الذين كتبوا عن العرض والأدائية باللغة الألمانية
عقدت اليوم 20 سبتمبر بقاعات الندوات الكبرى بالمجلس الأعلى للثقافة .- ضمن المحاور الفكرية المصاحبة لمهرجان القاهرة للمسرح التجريبي والمعاصر الدورة “24”- الجزء الثاني من المحور الفكري «جماليات الأداء وتناسج ثقافات الفرجة» – النظريات والمستقبل والتي كان يفترض فيه تكريم المنظرة الألمانية إيريكا فيشر- ليشته تحت عنوان «جماليات الأداء وتناسج ثقافات الفرجة» – النظريات والمستقبل، 
وتناولت الجلسة الثانية موضوع «تناسج ثقافات الفرجة» ويرأس الجلسة مروة مهدي عبيدو ، ويتحدث فيها د. خالد أمين أستاذ المسرح بجامعة عبد الملك السعدى، طنجة- المغرب، وباحث بمركز الأبحاث الدولي للدراسات المتطورة عن تناسج ثقافات الفرجة ببرلين- ألمانيا ، و فيليبه إبينيه ، مدير مركز ورشة الثقافات (فيركشتات دير كولتورن) برلين- ألمانيا ، هشام بن الهاشمى، باحث مسرحى، جامعة ابن طفيل- المغرب ، ماتجوريتساتا سوجيراه ، أستاذ متفرغ ورئيس قسم دراسات الفرجة، بجامعة ياغولونيا- بولندا .

وقدم الباحث خالد أمين أستاذ المسرح بجامعة عبد الملك السعدي موضوع “حراك الثقافات المسرحية – مناطق الاتصال والاحتكاك”
ويقول خالد أمين : “لم يكن المسرح أبدا أرضا مستقرة، بل هو مجالات متحولة ومتقاطعة، وطرق عابرة للثقافات المتنوعة.لقد تجاوزت الثقافات المسرحية دائما مواقعها الثابتة،لأنها كانت ولا تزال تشكل فضاءات بينية، صنعت من خلال التعاون/ الاحتكاك، وداخل أماكن إلتقاء الثقافات المتحركة. جميع مواقع الأداء/ الفرجة ملوثة بشكل ما، وعابرة للحدود، من داخل الحاضر والماضي. يتكون مسرح العالم من تأثيرات ثقافية وتاريخية متنوعة. “منطق الاحتكاك الثقافي” -وفقا لـ آنا لـ تسينغ- هي “مناطق المشاركة المحرجة”، التي تنتج بين التقاطعات، والتي تسميها “الاحتكاك”، “السمات الإبداعية الغير متكافئة والغير مواتية والغير مستقرة، للتواصل الداخلي العابر للاختلاف” (Friction, 4).
وتماشيا مع مشروع ايريكا فيشر-ليشته، واستلهاما لمشروع التناسج، نحن نؤمن بامتصاص الثقافات المسرحية للمواد الأثرية والبقايا والأصداء والأطلال ووشوم التاريخ الصامت، التي لا يمكن الوصول إليها، حتى تخضع لحفريات في الصمت أو للترجمة وفك الشفرة. حتى الفترة التاريخية المعاصرة “لما بعد المستعمرة” تحتوي على فترات مختلفة (تقليدي، حديث، مابعد حديث)، كما لو أن المذاهب الماضية يمكن لها أن تستمر في الحاضر دون تغيير. يعيد مشروع تناسج ثقافات الفرجة تقييم هذا المشهد، ويسلط الضوء على تقاطعات الطرق وعلى هوامش الاتصال والاحتكاك. 
استطاع المشروع -فيما مايقرب من عقد من الزمان- أن يفرز معجما غير مسبوق لـ “فكر عابر للحدود”، ويسلط الضوء على مناطق الاتصال والحراك الفرجوي/الأدائي والتلقي المنتج. تولدت مسارات بحثية تعاونية جديدة، من داخل مناطق التواصل والاحتكاك، كتجارب لاعادة كتابة تاريخ المسرح، والدعوة الى التعددية المتأصلة في التاريخ. يعتبر التلقي المنتج في هذه المناطق، انتاجا أدائيا/ فرجويا في ذاته، من داخل أشكال مختلفة للتفاوض الثقافي والتهجين واعادة الكتابة. يعتبر العرض والبحث أعمالا تاريخية وثقافية قيد التنفيذ أو بالأحرى أعمالا أثناء عمليات التنفيذ، وخطوة أولى في الإنتاج العالمي المعتمد للاختلاف. مفهوم ايريكا فيشر-ليشته عن التلقي المنتج، هو ممارسة مثالية لأخلاقيات الضيافة العالمية.

تناولت فيليبه إبينيه النماذج التطبيقية حول تناسج ثقافات الفرجة ببرلين وذلك تحت عنوان “تناسج ثقافات الفرجة فى المؤسسات الثقافية في برلين- نماذج تطبيقية”
وتقول إبينيه :” أن ورشة الثقافات هي مكان للعرض ولإعادة العرض، وهي مكان مفتوح للممارسات الفنية والثقافية التقليدية والمعاصرة، المحلية والعالمية. في عالم ترتبط فيه القضايا المحلية والعالمية بارتباط وثيق بقصص الهجرة الدولية. ورشة الثقافات هي مكان منتج للمهرجانات الفنية والثقافية من جميع أنحاء العالم. تقع ورشة الثقافات في قلب العاصمة الألمانية، وتعتمد فتح مساحات لمعالجة الأحوال المجتمعية المعاصرة، فضلا عن فتح مساحات لتقديم المنتجات الفنية والثقافية من مختلف الدوائر الفنية والثقافية للمدينة – مع إيلاء اعتبار خاص لإبداع المهاجرين والمغتربين من الأقليات العرقية أو غيرها من الأقليات.
ورشة الثقافات هي منصة للفن والثقافة والعمل، ومكان اجتماع للعديد من سكان برلين، من ذوي الأصول المختلفة، والوافدين من مناطق وثقافات متباينة من العالم ، أي منتدى للأوساط الثقافية المختلفة للمدينة.
تحت شعار “نحن نحتفي بالاختلافات الثقافية!”، تتجاوز ورشة الثقافات المؤسسة الثقافية التقليدية، من خلال برنامج متنوع من الأفلام (سلسلة)، المهرجانات، وحلقات النقاش ( السياسة والثقافة والهجرة)، احتفالات السنة الجديدة عند الأقليات (الكردية والصينية مثلا)، الأدب (ليالي)، والموسيقى (المهرجانات والمسابقات )، والعروض والرقص والمسرح، وغيرها من أشكال اللقاء والتبادل الفني والثقافي.
والهدف من الورقة هو تقديم مؤسسة ورشة الثقافات وأمثلة من إنتاجها، كنموذج للتناسج الثقافي داخل مدينة برلين، والتي تدعم التبادلات الثقافات المختلفة من خلال الأشكال الفنية المتنوعة.

كما تناول الباحث هشام بن الهاشمي موضوع “تناسج ثقافات الفرجة ، احتفاء بالفضاء البيني”
ويقول الهاشمي في ورقته البحثية: ” لا يعيش الفن المسرحي إلا في إطار الحوار الفني والتلاقح الثقافي بين الشعوب، وأي تصور انطوائي سيحكم عليه بالموت والانتحار البطيء. ومن هنا، فتعظيم الهوية يؤدي إلى الهاوية ولا ينتج سوى التناحر، والتنافر، والصراع بين العوالم. فالهويات لا ترتبط بمحدد عرقي أو اثني…. وهو ما يفسر مزالق المشاريع المسرحية المنغلقة والمنكفئة على ذاتها.ففي الفن عموما، والمسرح خصوصا لا مجال للحوار الأحادي والكلام النرجسي الذي قوامه الاستعلاء الثقافي، لأن ذلك لا ينتج تبادلا فنيا وتفاعلا ثقافيا،مما يستلزم اعتراف كل طرف بوجود الآخر.
وإزاء الالتباسات والنواقص التي أضحت سمة لازمة لمسرح المثاقفة، كان لزاما الانتقال إلى تناسج ثقافات الفرجة الذي شكل موضوعاً هاماً التأم حوله باحثون من بلدان مختلفة من قبيل: هومي بابا، واريكا فيشر، ورستم باروتشا، وخالد أمين، وربيع مروة.. وغيرهم. وذلك في إطار المركز الدولي لتناسج ثقافات الفرجة التابع للجامعة الحرة لبرلين.
ومن هنا، سنروم في هذه الورقة إلى إبراز الخلفيات الفكرية والنقدية المتحكمة في الاشتغال على “تناسج ثقافات الفرجة”، وهي خلفيات تتراوح بين النقد ما بعد الكولونيالي لدى اريكا فيشر والنقد المزدوج عند خالد أمين. كما سنسعى إلى تبيان الملامح الكبرى لتناسج ثقافات الفرجة وتحديد جوهره وتمظهراته، بوصفه تحولا جماليا يخضع الثقافات إلى عمليات التغيير والتبادل التي قد يصعب فصل عناصرها عن بعضها البعض،لتنزاح بذلك دراسات التناسج عن القطبية: (الغرب مقابل بقية العالم(
فعبر تناسج ثقافات الفرجة تتشابك الثقافات المسرحية فيما بينها، وتخضع لمنطق التحول التاريخي،والجمالي، والفضائي،ليصبح الانغلاق داخل إطار ثقافي ضيق تحجراللاوعي، وإنتاج الذات الثنائيات الموهومة والتقسيمات التراتبية التي يستحيل معها تصور واقع إنساني في ذاته ولذاته دون تعال. فأشكال المقاومة الأكثر نجاحا وذيوعا هي تلك التي استقبلت الخطاب المهيمن، وحولته إلى سبيل أسست معه الاختلاف الثقافي “.

كما تحدثت ماتجوريتساتا سواجيراه عن “أداء (إيريكا فيشر – ليشته) الخاص – اللغة وكتابة النظرية”
وتقول «سواجيراه» : ” تعتبر إيريكا فيشر ليشته من أهم الباحثين المسرحين، الذين كتبوا عن العرض والأدائية باللغة الألمانية. أثرت خبرتها في المسرح والتدريس -ليس فقط على اختيارها للأمثلة- في اثنين من أهم كتبها حول الأدائية (جماليات الأداء 2004، الأدائية- مقدمة 2012). قدما الكتابان اطارا متصلا، كما قدما هوية مميزة لنهجها المسرحي النظري الخاص بها.
وأوضحت “سواجيراه ” إن الهدف الرئيسي لمداخلتي هو من ناحية، توضيح كيفية انعكاس التقاليد المعرفية والفلسفية للغتها الأم،وأثرها الواضح على نظرية الأدائية عند ايريكا فيشر- ليشته. ومن ناحية أخرى، كيفية استفادة نظرية الأدائية– التي كتبت في أغلبها بالانجليزية من قبل باحثين ناطقين بالانجليزية- من وجهات نظرها، التي قد تبدو من منظور ما “أجنبية”.

في الجلسة الأولى للندوات الفكرية

في الجلسة الأولى للندوات الفكرية
“جماليات الأداء في العرض المسرحي عند إيريكا فيشر – ليشته”
• تروستن يوست: مسرحة مختلفة لما هو مألوف ثقافيا، يفرز واقع جمالي متحول
• د. مروة مهدي : تهدف الورقة إلى فك الالتباس في فهم المصطلحات المركزية في نظرية فيشر ليشته
• د. محمد سمير الخطيب : تعد إيريكا فيشر من اللحظات الاستثنائية في تاريخ النقد المسرحي ولحظة ينبغي الوقوف أمامها كثيراً
عقدت صباح اليوم فاعليات الجلسة الأولى من الندوات الفكرية المصاحبة لمهرجان القاهرة للمسرح التجريبي والمعاصر الدورة “24” برئاسة د. سامح مهران، تحت عنوان ” جماليات الأداء وتناسج ثقافات الفرجة” – النظريات والمستقبل، وذلك بقاعات الندوات الكبرى بالمجلس الأعلى للثقافة والتي كان من المفترض أن تشهد تكريم المنظرة الألمانية إيريكا فيشر- ليشته، والتي اعتذرت عن الحضور لظروف طارئة، إطار نظري وتنسيق د.د. مروة مهدي، منسق المحور الفكري بالمهرجان د. أسماء يحيى الطاهر عبد الله .
وتناولت الجلسة الأولى “جماليات الأداء في العرض المسرحي عند إيريكا فيشر – ليشته” ، برئاسة خالد أمين (جامعة عبد الملك السعدى، طنجة- المغرب/ مركز تناسج ثقافات الفرجة- ألمانيا) ، وأستاذ دراسات الفرجة بكلية الآداب والعلوم الإنسانية في جامعة عبد الملك السعدي، تطوان، المغرب ، ويتحدث فيها مارفن كارلسون، أستاذ المسرح والأدب المقارن والدراسات الشرق أوسطية بجامعة مدينة نيويورك ، و تروستن يوست: عضو هيئة تدريس بمعهد الدراسات المسرحية، الجامعة الحرة ببرلين، وباحث مشارك بمركز الأبحاث الدولي للدراسات المتطورة عن تناسج ثقافات الفرجة ببرلين- ألمانيا ، مروة مهدي عبيدو باحثة مسرحية ومترجمة متخصصة، ومدير مركز المسرح العربى والتبادل الثقافى (Zatie.V) ألمانيا- مصر، ومحمد سمير الخطيب: مدرس الدراما والنقد بكلية الآداب جامعة عين شمس، مصر .
وتناول تروستن يوست موضوع “عن جماليات الأداء فى تناسج ثقافات الفرجة” 
وقال “يوست”: تعتبر ممارسات التناسج بين ثقافات العرض عمليات أدائية/ فرجوية: مسرحة مختلفة لما هو مألوف ثقافيا، مما يفرز واقع جمالي متحول، يحمل دائما معه بعدا اجتماعيا. في عرضي القصير.
ولفت تروستن الإنتباه إلى الاستمرارية في كتابات إيريكا فيشر ليشته التنظيرية عن العرض، ومناقشة التقاطعات الهامة بين نظرياتها عن الأبعاد الأدائية/ الفرجوية في العرض، وعن القوة المتحولة للعمليات الجمالية في تناسج ثقافات العرض.
وقدمت د. مروة مهدي ورقة بعنوان “مفهوم الأدائية وإشكاليات الترجمة للغة العربية”
قالت مهدي : ” اعتمد مفهوم الأدائيةPerformativity عند ايريكا فيشر- ليشته، على عدد من المصطلحات التي صكتها كمحاور أساسية لنظريتها عن جماليات الأداء، حيث لا يمكن فهم الأدائية إلا من خلال فك علاقتها بمفاهيم أخرى مثل مفهوم حلقة التغذية المرتدة، و مفهوم التلقي المنتج وكذلك مفهوم القوة التحويلية للعرض..إلخ. وبسبب جدة هذه المصطلحات وغيرها على المجال النقدي المسرحي العربي، وربما جدتها في العموم، ظهرت أمامي في الترجمة إلى العربية عدد كبير من المعوقات اللغوية، التي ربما أدت إلى إلتباس في فهم المصطلحات المصكوكة داخل سياق النظرية النقدية لايريكا فيشر- ليشته.
وقالت د. مروة مهدي تهدف الورقة إلى فك الالتباس في فهم المصطلحات المركزية في نظرية فيشر ليشته، والمنحوتة في العربية عن الأصل الألماني. اعتمادا على كتاب “جماليات الأداء والمترجم إلى العربية من قبلي. وكذلك على كتاب الأدائية، الذي نشر عام 2012 باللغة الألمانية ولم يترجم بعد الى العربية، والذي تطرح فيه ايريكا أمثلة من بعض العروض الأدائية، بهدف فك أغوار المصطلح وكشفه تفصيليا. 
وأضافت كما تهدف الورقة إلى الوقوف على المفاهيم المركزية في نظرية جماليات الأداء، وعملية انتقالها من سياق العرض المسرحي، الى السياق الثقافي الأوسع في نظرية تناسج ثقافات الفرجة، من خلال الوقوف على المصطلحات النظرية المركزية لدي ايريكا فيشر ليشته، وتعضيدها بأمثلة تطبيقية.
وقدم د. محمد سمير الخطيب ورقة بحثية عن “إيريكا فيشر ليشته: من السيميولوجيا إلى تناسج ثقافات الفرجة”
وقال د. محمد سمير الخطيب في ورقته البحثية: ” تعد إيريكا فيشر من اللحظات الاستثنائية في تاريخ النقد المسرحي ولحظة ينبغي الوقوف أمامها كثيراً للتحولات المعرفية التي كشفها خطابها النقدي في تنظيرها للمسرح. يمكن تقسيم الخطاب المسرحي لدى إيريكا فيشر بثلاث مراحل، المرحلة الأولى اهتمت بالمنهج السيميولوجي، والمرحلة الثانية مرحلة الأداء وجمالياته، أما المرحلة الثالثة وهي مرحلة تناسج الثقافات. ونلاحظ أن المراحل الثالثة كانت تعيد النظر في العلاقة بين عمليات الانتاج والعمل الفني والتلقي. لذا، تنطلق هذه الورقة من تعيين مفهوم المسرح لدى إيريكا فيشر وفحص التحولات التي مر بها، خاصة مع بروز مفهوم العرض المسرحي ليس باعتباره حدث يعيد حضور نص مكتوب، بل باعتباره حدثاً وممارسة اجتماعية” .

بالصور .. إقبال شديد على ” ظلال أنثى” بالهناجر

في الدقائق الأخيرة، لبدء افتتاح العرض الأردني “ظلال أنثى”، شهدت ساحة الهناجر، زحامًا جماهيريًا شديدًا، أغلبه من الشباب، وذلك لحضور العرض، والذي يعرض ضمن فعاليات مهرجان القاهرة الدولي للمسرح المعاصر والتجريبي، برئاسة د. سامح مهران والذي يعقد في الفترة من 19 حتى 29 سبتمبر الجاري .على مسارح القاهرة .

ووسط الحضور الكبير للعرض لوجظ اهتمام البروفيسير الأمريكي مارفن كارلسون والمكرم من قبل إدارة المهرجان لحضور عرض ظلال أنثى.
ويستضيف مسرح الهناجر، الليلة، العرض المسرحي الأردني “ظلال أنثى”، وهو عرض يتناول قضايا المرأة، هن ثاث نساء جمعتهن الصدفة في محطة قطار مهجورة بانتظار قطار لن يأتي، كل واحدة منهن تحمل حقيبة سفرها التي تمتلئ بذكرياتها الأليمة.

هن ثلاث نساء مضطهدات من مجتمهن، هن مهزومات من دواخلهن من ظلم الناس والمجتمع والأهل والزوج والحبيب، تسرد كل واحدة حكايتها التي لا تقل أهمية عن حكاية الأخرى ألمًا وعنفًا وتعنيفًا وامتهانًا لكيان المرأة .

العرض من إخراج: إياد شطناوي، وتأليف هزاع البراري، ويضم فريق العمل؛ علي عليان (إعداد)، وعبدالرازق مطرية (تأليف موسيقي)، ومحمد المرشدة (سينوغرافيا)، وأسيل بدروان (كريوجراف)، وفكرية أبو خيط (أزياء)، ويزن أبو سليم (مساعد مخرج)، وزاهي الحمامرة (إدارة إنتاج)، ونضال شطناوي (ديكور واكسسوار)، وماهر خماش (إدارة الفريق)، وأريج الجبور – أريج دبابنة – مرام أبو الهيجاء (تمثيل).

“الشقيقات الثلاث” تضفيرة انسانية لمسرح جورجيا بافتتاح المعاصر والتجريبي

“الشقيقات الثلاث” تضفيرة انسانية لمسرح جورجيا بافتتاح المعاصر والتجريبي
في تاريخ المسرح والدراما وحتى الإبداع الأدبي، لا يطول عمر الأعمال التي تنخرط في الرصد المباشر والقضايا السياسية أو الدينية الآنية، لكن الأعمال التي كان محورها “الإنسان” تبقى أبد الدهر ، وهذا ما يُمكن أن نجده في مسرحية ” الأخوات الثلاث “، التي قدمتها الفرقة الجورجية المشاركة في مهرجان القاهرة الدولي للمسرح المعاصر والتجريبي، أمس الثلاثاء في عرض الافتتاح المهيب.
تضفيرة إنسانية مُحكمة نسجتها مسرحية ” الأخوات الثلاث “، للكاتب والمسرحي الروسي أنطون تشيخوف، وهي مسرحية مر على كتابتها ما يقرب من الـ117 عاما، إلا أن الصراع الإنساني الذي ترويه المسرحية بين الواقع والمأمول، صراع طويل الأمد، وخالد ، بدأ منذ نشأة الخليقة، مُنذ صراع آدم وحواء وقصة الشجرة المحرمة.
العرض من إخراج؛ قسطنطين بورتسيلادزي، تمثيل: أندري بروزوروي، جيجي كارسيلازدي، ناتاليا إيانوفا، آنا أليكسيسشفيلي، إيكا ديميترادزي، أولجا بروزوريا، نانكا كالاتزيشفيلي، ماريا كوليجينا، آنا تسيريتيلي، إيرينا بروزوريا، نوتسا فويدور، إيليتش كوليجن، تاتو آليكساندر، إيجناتييتش، جورجي نيكولاي، ليوييتش توزينباتش، ليفان كاخليي، ستاف سيوليوني، آرتشيل آن سا، آنا جاياخايشفيلي.
سينوغرافيا: جورجي اوستياشفيلي، مصمم الملابس: آنانو موسيدزي، مصمم إضاءة: إيا ناديراشفيلي، صوت: ايمزار بيجياشفيلي.
تحدث تشيخوف في مسرحية “الأخوات الثلاث”، عن حيوات ثلاث أخوات جمعهن اللاهدف وحلم العودة إلى موسكو للإقامة في بيت الأسرة هناك، وفرقتهما الظروف الشخصية لكل أخت على حدة، فالأخت الأولى لم تتزوج وأصبحت عانسا وتعاني من حرمان المشاعر والعاطفة ، والوسطى مقبلة على العنوسة ويتقدم لخطبتها شابان غير مناسبين، أما الصغرى فهي متزوجة من رجل لا يكترث لها ولمشاعرها.
تحرر ممثلو العرض الجورجي من لغة الكلام، وبددوا حاجز اللغة بالصمت، وبأداء حركي ولغة جسد بليغة، استطاعوا أن يحفروا فكرة العرض داخل وعي المشاهد، وهو صراع أيضًا من نوع آخر، صراع الحضارات، وهو على العكس من المحاولات السابقة لتقديم المسرحية مع الاحتفاظ بلغة تشيخوف المتمكنة، لكن الأداء الحركي ولغة الجسد كانا بطلي العرض بديلًا عن لغة تشيخوف.
صراع أولجا وماشا وإيريني (الشقيقات الثلاث)، الدائر بين طموحاتهن بحياة أكثر جمالًا وبين الواقع الصادم البائس، لا يُمكن تأويله في مضمونه فقط، أو قراءته في ضوء المسرحية فحسب، إنما هو بمثابة انطلاقة لتجسيد أوجه وأشكال الصراعات المتعددة، الصراع بين الشرق والغرب، الصراع بين الخير والشر، بين القلب والعقل.. إذ قدمت الفرقة الجورجية ظلًا للحكاية من خلال رجل (الواقع المظلم)، وامرأة (الطموح البهي).
لكن هل حقًا يوجد صراع بين الواقع والمأمول؟ هل يُمكن أن نستبدل تحقيق أهدافنا بصراعات معطلة؟ أو أن الرغبة في التغيير تعيقنا أحيانًا عن إصلاح واقعنا والتعايش الإيجابي معه؟ ربما. فالواقع أحيانًا كثيرة يكون أرضية خصبة لبناء ما نصبو إليه، فالواقع ليس طرفًا في القضية بقدر ما أنه وسيلة لا غاية، فإما أن يكون وسيلة دفع للأمام أو عودة مئات السنين للخلف.