مؤتمر وزراء الثقافة العرب ومهرجانات المسرح تعيد الريادة الثقافية للقاهرة -البوابة نيوز

موقع جريدة البوابة نيوز 

الخميس 18/أكتوبر/2018 – 07:38 م

كتب – محمد لطفي

شهدت الساحة الثقافية عددًا من الفعاليات الدولية التى أعادت مصر لدورها الذى غابت عنه خلال الأعوام الأخيرة بما يؤكد عودة الريادة الثقافية لمصر.

ومن أهم ما شهدته القاهرة كان إقامة اليوبيل الفضى لمهرجان المسرح التجريبى والمعاصر على مدى ١٠ أيام، ولاقى إقبالًا غير مسبوق، من المشاركات الدولية ومن تهافت الجماهير لحضور العروض ومن التجريبى إلى المسرح العربى تستعد القاهرة لاحتضان الدورة الحادية عشرة من مهرجان المسرح العربى الذى تستضيفها مصر، تحت رعاية الرئيس عبدالفتاح السيسى فى الفترة من ١٠ حتى ١٦ يناير ٢٠١٩، وتأتى هذه الدورة لتجسد استراتيجية التنمية المسرحية التى أقرها اجتماع وزراء الثقافة العرب فى كل من الرياض وتونس عامى ٢٠١٥ و٢٠١٦، والتى تتوافق مع الخطة التنويرية لوزارة الثقافة وتوجهات الهيئة العربية للمسرح الهادفة إلى تفعيل ونشر وتوثيق المسرح العربى.

كما شهدت القاهرة مؤتمر الوزراء المسئولين عن الشئون الثقافية فى الوطن العربى الذى اختتم أعمال دورته الـ٢١ مؤخرًا، وأقيم على مدى يومى ١٤ و١٥ أكتوبر الحالى، تحت رعاية الرئيس عبدالفتاح السيسى، بالتعاون مع المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، برئاسة الدكتورة إيناس عبدالدايم، وزيرة الثقافة.

وخلال الاجتماع سلم، الدكتور محمد زين العابدين، وزير الثقافة التونسى، شعلة مؤتمر وزراء الثقافة العرب والمسئولين عن الشأن الثقافى للدكتورة إيناس عبدالدايم، وزيرة الثقافة المصرية، وذلك فى دار الأوبرا، بعد أن فازت مصر برئاسة اللجنة الدائمة للثقافة العربية التابعة للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم «الإلكسو» ممثلة فى الدكتورة هبة يوسف، رئيس قطاع العلاقات الثقافية الخارجية.

وشارك فى أعمال المؤتمر ممثلو ١٩ دولة عربية، هى «الأردن، الإمارات، البحرين، تونس، الجزائر، جيبوتى، السعودية، السودان، الصومال، العراق، عمان، فلسطين، الكويت، لبنان، ليبيا، مصر، المغرب، موريتنيا، واليمن».

وناقش وزراء الثقافة العرب بالقاهرة، كل الهموم الثقافية العربية التى لا تنفصل عن الهموم السياسية والاجتماعية والفكرية والعلمية للشعوب الطامحة فى غد أفضل.

جاءت كلمات الوزراء والمسئولين لتؤكد أن هناك تراجعًا ملحوظًا فى العديد من الجوانب الثقافية والفكرية للمثقفين والجماهير العربية، مطالبين بضرورة التكاتف لمعالجة هذا الخلل بأقصى سرعة، حتى تتمكن المؤسسات من تحقيق تطلعات الشعوب العربية وآمالهم فى غد أفضل، كما أكد الدكتور سعود هلال الحربى مدير منظمة الألسكو.

ولا يخفى على أحد أن الثقافة العربية الحالية تقف فى مفترق طرق حقيقى، لأنها تواجه أسئلة مثل، كيف تجدد نفسها دون أن تفقد هويتها؟ وكيف تتماشى مع العصر دون أن تذوب فيه وتختفى فى تياراته العاتية؟ فالثقافة هى المحرك الأساسى للسلوك والهوية، لذلك هى من أخطر قضايا الأمن القومى، لأنها ترتبط بالوعى الشعبى والمجتمعى وشعوره المشترك، والرابطة التى تجمع أبناءه، خاصة أن السنوات الماضية أثبتت أن الثقافة ليست نشاطًا تجميليًا بل هى المحرك الحقيقى للأحداث؛ كما أشار الدكتور أحمد أبوالغيط فى كلمته.

وعلى هامش اجتماع مجلس وزراء الثقافة العرب أقامت وزارة الثقافة المصرية احتفالا ضخما بمرور ٦٠ عامًا على إنشائها، حضره جميع الوزراء المشاركين فى دار الأوبرا المصرية، بعنوان «ملحمة التنوير» والذى رصد ملامح من تاريخ وزارة الثقافة وتناول تأثيرها الإيجابى على الفكر المجتمعى، مستعرضًا مختلف أشكال الإبداع التى تم تبنيها خلال ٦٠ عامًا من إخراج خالد جلال وصياغة درامية للدكتور مصطفى سليم، أداء صوتى سيدة المسرح العربى سميحة أيوب، إعداد موسيقى أحمد طارق يحيى بمصاحبة مجموعة من الفرق المتميزة، منها باليه أوبرا القاهرة، الأوركسترا الاحتفالى للموسيقى العربية بقيادة المايسترو محمد إسماعيل الموجى، كورال الموسيقى العربية، كورال أطفال الأوبرا، فرقة رضا للفنون الشعبية، الفرقة القومية للفنون الشعبية، مسرح القاهرة للعرائس والسيرك القومى وتضمن رقصة فرعونية، برضاك يا خالقى أدتها الطفلة وفاء عماد، مصر تتحدث عن نفسها برعت فى أدائها ريهام عبدالحكيم التى شاركت فى أوبريت الوطن الأكبر مع كل من رحاب مطاوع، أميرة أحمد، غادة آدم، نهى حافظ وأحمد عفت.

رابط الموضوع

https://www.albawabhnews.com/3329017