اختتام فعاليات الدورة الأولى للمهرجان الوطني لهواة المسرح: محمد الأعرج: نجاح المهرجان أعاد الاعتبار لهواة المسرح


أكد محمد الأعرج وزير الثقافة والاتصال في كلمته الاختتامية لفعاليات المهرجان الوطني لهواة المسرح مساء أمس الثلاثاء 2 أكتوبر 2018 بالمركز الثقافي الداوديات بمراكش أن نجاح الدورة الأولى للمهرجان وعطائها المتميز أعاد الاعتبار لهواة المسرح الذين كانوا على امتداد سنوات خلت صناعا للفرجة الخلاقة، مستحضرا في السياق ذاته إبداعاتهم الفنية التي ترسخت في الذاكرة الجماعية لمعاصريه وما تركته من أثر إيجابي في مخيال الناشئة آنذاك، مشيدا في السياق بالتنظيم المحكم للساهرين على النسخة الأولى لهذه التظاهرة، وخلال الحفل الاختتامي ذاته سلم ممثل الهيئة العربية للمسرح درع الهيئة لوزير الثقافة والاتصال محمد الأعرج تقديرا لمجهوداته وفكرته الشخصية من أجل إحياء مسرح الهواة وإعادة وهجه الإبداعي من جديد. وفي جو من التشويق والإثارة شهدت الأمسية الاختتامية لمهرجان هواة المسرح الذي ينظم من طرف وزارة الثقافة والاتصال بشراكة مع الهيئة العربية للمسرح مراسيم الإعلان عن أسماء المتوجين بجوائز المهرجان التي استأثرت فرقة فوانيس المسرح من مدينة ورزازات بأربع منها، حيث أسفرت المداولات الدقيقة والمعمقة للجنة التحكيم المكونة من الدكتور ابراهيم الهنائي رئيسا، وباقي الأعضاء: حسن هموش، السعدية لاديب، بديعة الصنهاجي وهشام بهلول، عن تتويج الممثلة الصاعدة صابرين واعقايا من فرقة “محترف بصمة جيل الإبداع من مدينة جرادة” عن دورها “الصديق” بمسرحية “الرغاية”، وعادت جائزة التأليف الموسيقي والمؤثرات لأيوب أوسود من فرقة جمعية فوانيس من ورزازات عن مسرحية “كاموفلاج”، وفاز عن الفرقة ذاتها عادل محمدي بجائزة السينوغرافيا، فيما عادت جائزة أحسن ممثلة للموهوبة الصاعدة”سوسن حليم” عن دورها بمسرحية “على حشما” لفرقة أجا من مدينة سلا، وفاز بجائزة أحسن ممثل رضى شراق عن دوره في مسرحية “كاموفلاج” لفرقة جمعية فوانيس من ورزازات، وتقدر القيمة المالية للجوائز السالفة الذكر 1000 دولار، أما جائزة الإخراج وجائزة تأليف النص المحلي المغربي اللتان يٌقدر مجموع قيمتهما المالية ب3000 دولار فعادتا تباعا ل”عبد العزيز الطيبي عن فرقة محترف بصمة جيل الإبداع من مدينة جرادة من خلال مسرحية “الرغاية”، وعادت الجائزة الكبرى لأحسن عمل متكامل لفائدة فرقة جمعية فوانيس من ورزازات عن مسرحية “كاموفلاج” وتصل القيمة المالية لهذه الجائزة إلى 3000 دولار. هذا، ودخلت غمار المسابقة اثنتا عشرة فرقة مسرحية تمثل جميع جهات المملكة: فرقة شمس للمسرح الحساني من مدينة العيون بمسرحيتها “أغفير”، فرقة خليج للتربية والترفيه من مدينة الداخلة بمسرحيتها “غرباء”، فرقة أجا من مدينة سلا بعملها المسرحي “على حشما”، فرقة محترف 21 من الدار البيضاء بمسرحيتها “المجذوبية”، فرقة مواهب الريف للثقافة والفنون من الحسيمة بعملها المسرحي “لاكاف”، فرقة تراجيكوميدرا للمسرح من مراكش بمنجزها الركحي “سحر لغرام”، فرقة محترف بصمة جيل الإبداع من مدينة جرادة بمسرحيتها “الرغاية”، فرقة خطوات للمسرح من تارودانت بعملها المسرحي “هذاك اللي”، فرقة دار الفن للمسرح من فاس بعملها المسرحي “فيكتيم”، فرقة الرواد للمسرح من خريبكة بعملها الفني “تشابه أسماء”، فرقة جمعية فوانيس من ورزازات تشارك بمسرحيتها “كاموفلاج”، فيما فرقة جمعية الجوكندا للثقافة والفن من سيدي إفني تدخل التباري بمسرحيتها “كتاب بلا عنوان”. وزارة الثقافة والاتصال تضع الشباب في صلب مخططاتها المديرية جاء تنظيم الدورة الأولى للمهرجان الوطني لهواة المسرح تثمينا لتجربة هواة المسرح التي كانت مشتلا للطاقات الشابة المبدعة وأغنت الساحة المسرحية المغربية سنوات الستينات والسبعينات وبداية الثمانينات من القرن الماضي، وتسعى وزارة الثقافة والاتصال من خلال إعادة إحياء مسرح الهواة الذي توقف سنة 2002 إلى فتح المجال أمام المواهب الشابة المتعطشة لفن المسرح لتعبر عن إبداعاتها ومواهبها الفنية، وقد دأبت الوزارة من خلال مخططاتها المديرية على جعل الشباب في صلب فلسفة اشتغالها عن طريق برمجة مشاريع تثقيفية وتكوينية وتحسيسية في مجالات الموسيقى والفنون التشكيلية والمسرح والرواية وباقي الأشكال التعبيرية والإبداعية، فضلا عن سياسة الدعم العمومي الموجه لمختلف المجالات الإبداعية. أثنى عدد من المتتبعين والمهتمين بالشأن المسرحي على الصعيد الجهوي، الوطني والعربي بفعاليات الدورة الأولى للمهرجان الوطني للمسرح وبالعروض المقدمة من طرف الفرق المشاركة التي أعادت لمسرح الهواة مكانته المتميزة في خريطة المشهد المسرحي الوطني، كما نوه المشاركون والمتخصصون في الممارسة المسرحية بالنتائج العملية والتكوينيات التي أسفرت عنها الورشات التأطيرية وآثارها الايجابية في تطوير المدارك الفنية والمعارف الإبداعية لهواة المسرح، مُراهنين على استمرارية الدورات المقبلة لإعطاء نفس جديد للفعل المسرحي بالمغرب.

You may also like...