رئيس الهيئة الدولية للمسرح : المعاصر والتجريبى علامة فارقة فى الخارطة الثقافية العالمية والعربية .

رئيس الهيئة الدولية للمسرح : المعاصر والتجريبى علامة فارقة فى الخارطة الثقافية العالمية والعربية .

احتفالاً بيوبيله الفضى ، يكرم مهرجان القاهرة الدولى للمسرح التجريبى والمعاصر بميداليته الفضية الهيئة الدولية للمسرح تقديراً لآسهاماتها الجمة لدعم الحركة المسرحية فى العالم أجمع . وبهذه المناسبة يزور المهندس محمد سيف الأفخم – رئيس الهيئة الدولية للمسرح – القاهرة لتسلم الميدالية وكان لنا معه هذا الحوار :

أجرى الحوار بالإنجليزية : د. طارق عمار

ترجمة : سما طه

 

ما هو الدور الذى تلعبه الهيئة الدولية للمسرح فى دعم الحركة المسرحية بالعالم العربى؟

            نحن نسعى لتعزيز وجودنا بالعالم العربى من خلال دعم مراكز الهيئة القائمة بالفعل فى مصر وتونس والمغرب والكويت ، علاوة على إنشاء مراكز جديدة فى دول كاليمن وعمان . تعمل تلك المراكز على دعم الحركة الثقافية فى العالم بأسره وبالطبع فى المنطقة العربية . فلسوء الحظ يقدم الإعلام الغربى عنا أخباراً سلبية رغم أن المنطقة العربية ثرية بالطاقات الثقافية والفنية القادرة على ريادة العالم . على سبيل المثال ، فإن مصر دولة غنية بعقولها المبدعة ، وأنا لا أتحدث هنا فقط عن الفنان العظام من الماضى كعمر الشريف مثلاً ، بل أتحدث عن الحاضر كذلك . لذلك على العالم العربى أن يعمل على تفعيل خطة لتقديم تلك العقول المبدعة للعالم .

بحكم كونكم رئيسا للهيئة الدولية للمسرح كيف ترون الحركة المسرحية العربية على نحو عام والمصرية على وجه الخصوص؟

لقد عادت الحركة المسرحية فى العالم العربى إلى سابق نشاطها مؤخراً بسبب عودة الروح إلى عدد من المهرجانات العربية . إننى سعيد فعلاً بحضور الاحتفال باليوبيل الفضى لمهرجان القاهرة الدولى للمسرح التجريبى والمعاصر كما أود أن أشكر الدكتور سامح مهران رئيس المهرجان وكل من يعاونه من فنانين على هذا الجهد الخارق . مصر كانت ، ولا تزال ، مركزاً للريادة الثقافية العربية بسبب سمعهتا الدولية فى هذا المجال وبدعم من مبدعيها وكتابها ومممثليها ومثقفيها . ذلك يجعل من مصر نافذة لجميع الفنانين العرب .

تعد هيئتكم الموقرة واحدة من أهم الهيئات الداعمة والراصدة للحركة المسرحية فى العالم ، من هذا المنطلق ما هو مدى الاتفاق بين أهداف وتوجهات المهرجانات الدولية العربية وأهداف ورؤية ورسالة الهيئة الدولية للمسرح؟

            هناك قدر كبير من الاتفاق بين أهداف وتوجهات المهرجانات العربية الدولية من جهة ورؤية ورسالة وأهداف الهيئة الدولية للمسرح من جهة أخرى . على سبيل المثال ، نرى مهرجان القاهرة الدولى للمسرح المعاصر والتجريبى يستضيف عروضاً أجنبية وعربية تناسب أذواق جميع قطاعات الجمهور وبالطبع فنحن راغبون فى دعم مثل تلك الجهود . إن استضافة عروض أجنبية بمهرجاناتنا العربية مثل أوال بالبحرين أو الحر بالأردن أو الفجيرة الدولى (الذى كان يسمى سابقاً الفجيرة للمونودراما) وغيرها يقدم لضيوفنا الفرصة للتعرف أكثر علينا حيث أنهم لم يأتوا إلينا لمجرد تقديم عروضهم فقط ، بل لكونهم راغبين فى معرفة المزيد عنا للتقارب معنا . إن مثل تلك المهرجانات تتوافق تماماً مع أهداف ومنظومة الهيئة الدولية للمسرح .

كيف ترى دور مهرجان القاهرة الدولى للمسرح التجريبى والمعاصر بعد ربع قرن من بدايته على الساحتين العربية والدولية؟

            يعد مهرجان القاهرة الدولى للمسرح التجريبى والمعاصر علامة فارقة فى الخارطة الثقافية العالمية والعربية . إنه الدليل الأقوى على أن القاهرة منفتحة على الآخر كما أنه يؤكد الدور الريادى للثقافة العربية بقيادة مصر فى إرسال رسالة واضحة عن أهمية المثقفين العرب فى العالم أجمع . فبسبب الظروف الاقتصادية والسياسية المعقدة التى تعيشها المنطقة العربية ، على المثقفين العرب أن يرسلوا رسالة أمل لمجتمعاتهم وللعالم بأسره . لذلك فإن مهرجان القاهرة الدولى للمسرح التجريبى والمعاصر يعد بالغ الأهمية نظراً لعدد الفرق الأجنبية والعربية المشاركة به وما يقيمه من فعاليات موازية كالورش المسرحية والسمينارات الفكرية .

كهيئة دولية مهتمة بالمسرح ما هى مهامكم ومشروعاتكم لدعم الحركة المسرحية لمناطق الصراع والمناطق المشتعلة فى العالم؟

            منذ يومين كنت فى زيارة للعاصمة التشيكية براغ احتفالاً بالذكرى السبعين لتأسيس الهيئة الدولية للمسرح عام 1948 حيث عقد الاجتماع التأسيسى للهيئة فى براغ . وبهذه المناسبة أود أن احيى روح الراحل الكبير الدكتور أحمد زكى والذى تجشم مشقة السفر إلى براغ عام 1948 ممثلاً عن مصر والعالم العربى ومشاركاً فى تأسيس هذا الكيان الكبير تحت مظلة اليونسكو . إن هذا الفنان النبيل يجب أن يلقى من التكريم ما يستحق بسبب أعماله الجليلة . وفى براغ التقيت بمعالى الأستاذ على مهدى سفير النوايا الحسنة والمهتم بشدة بالمسرح فى مناطق النزاع . وقد قررت الهيئة عقد دورات تدريبية وورش عمل وسمينارات للاجئين والمبعدين عن بلادهم والذين يحتاجون لمثل تلك الجهود . علاوة على ذلك ستنظم الهيئة قوافل مسرحية لتلك المناطق لتدريب الأطفال والشباب على فنون المسرح لإعادة الأمل إليهم وربطهم بمجتمعاتهم الأصلية . إننا لن نتخلى عن فرد يقبع تحت القمع فنحن مع الإنسانية والإنسانية فقط كما أننا نتقبل ونحترم الآخر ونطالبه بالمعاملة بالمثل . إن فى هذا الكوكب متسع كبير للجميع لكى يعيشوا فيه فى سلام .

ما هى مشروعاتكم المستقبلية فى الفترة القادمة؟

            إننا ندعم الحراك الثقافى فى العالم بأسره وعلى كافة المستويات حيث ندعم الحوار المحلى / المحلى و المحلى / الدولى . ظلت خبراتنا محدودة بالنخبة المحلية لفترة لكننا الآن مهتمون باستضافة النخب الأجنبية لإثراء خبراتنا . بالطبع لقد سرق وسائل الإعلام الكثير من الجمهور من المسرح ولكن من المؤكد كذلك أن العالم ملئ بالجمهور المثقف والواعى . إن رسالتنا هى رفع مستوى وعى الجمهور وتقديم عروض تتماس مع واقع المجتمعات المحلية فى جميع أنحاء العالم . إننى مع التجريب ولكن بدون الإغراق فى الغموض حيث أننا فى حاجة لمعالجة مشكلاتنا بشكل إيجابى وبطريقة ممتعة . إن المسرح هو الحب والأمل وليس الغموض أو السلبية . وعلى المسرح اقتراح الحلول وفق تقاليدنا وعاداتنا العربية حيث أننا نؤمن بالتكافل . سوف تقوم الهيئة مستقبلاً بتنظيم الاحتفال بالذكرى السبعين لإنشائها من خلال استضافة مجموعة من العروض والفعاليات بالصين من جميع أنحاء العالم . كما أننا سنختار المتحدثين الرئيسيين فى اليوم العالم للمسرح واليوم العالمى للرقص . كذلك سنؤسس صندوقاً لدعم مسرح الشباب والمسرح التعليمى والثقافة المسرحية .

فى نهاية الحوار ما هو أكثر ما لفت نظرك فى هذه الدورة من المهرجان ؟

            لقد انبهرت تماماً بالنشرة اليومية للمهرجان فهذه المطبوعة ستظل دائماً مع كل الضيوف بل أنها تعد عملاً توثيقياً يرجع إليه الباحثون عن لتوثيق للمهرجان . إننى بالفعل أشكر إدارة المهرجان على هذا الإصدار المدهش .

You may also like...